الشيخ محمد اليعقوبي

134

فقه الخلاف

اما القول المختار فهو مغاير لهذه جميعاً لأننا نعتقد ان المستفاد من الروايات ان المطلوب من المحرم هو وجوب الاضحاء اما حرمة التظليل فإنها من لوازمه وآثاره لذا لو أمكن تحقيق الاضحاء الذي هو بمعنى البروز والظهور من كل ما يكنّه ويضمّه ويحتويه فهو كافٍ وان تستّر من الشمس ونحوها وإنما تلاحظ حرمة الاستتار والاستظلال بمقدار منافاته للاضحاء وسيأتي تفصيله بعد عرض الروايات الدالة على الحكم بإذن الله تعالى . والقولان الثاني والثالث وان اتحدا مصداقاً لندرة وجود مورد يختلفان فيه الا أنهما مختلفان مفهوماً لان القول الثاني اخذ حرمة التظليل بلحاظ الأشياء الخارجية ومضافاً إليها بينما أخذها الثالث ذاتية في نفسها . الروايات الدالّة على الحكم وقد دلت على الحكم روايات معتبرة كثيرة وبتعابير مختلفة فقد نهت بعضها عن الركوب في القبة والكنيسة وأمرت أخرى بالاضحاء ونهت طائفة عن التستر عن الشمس ونهت أخرى عن التظليل وهكذا . وسنذكر جملة منها بإذن الله تعالى : 1 - صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : ( سألته عن المحرم يركب القبة ؟ فقال : لا ، قلت : فالمرأة المحرمة ؟ قال : نعم ) « 1 » . 2 - صحيحة الحلبي المتقدمة « 2 » . 3 - صحيحة عبد الله بن المغيرة قال : قلت لأبي الحسن الأول ( عليه السلام ) أظلِّل وأنا محرم ؟ قال : لا ، قلت : أفأظلل وأكفّر ؟ قال : لا ، قلت : فإن مرضت ؟ قال : ظلّل وكفّر ، ثم قال : أما علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ما من

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب تروك الإحرام ، باب 64 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب تروك الإحرام ، باب 64 ، ح 2 .